إرشاد الصاحب إلى حوار علي بن أبي طالب (1) | أحمد عبد الرحمن العرفج
الحِوَارَات مَع الأشخَاص تَأتي عَبر الأسئلَة المُبَاشرة، أو عَبر استقرَاء كُتبهم، أو مِن خِلَال استنبَاط الإجَابَات مِن دَوَاوينهم؛ إذَا كَانوا شُعرَاء..! ونَظراً لمَكَانة الإمَام "علي بن أبي طالب" -كَرّم الله وَجهه- الفِكريّة، فسأُجري مَعه حِوَاراً مُطوّلاً مِن خِلال دِيوَانه؛ ليُنشر في سِتّ حَلقَات، هي مَجموع مَا أكتبه في الأسبوع.. فلنبدَأ الحِوَار: * كَيف تَرَى النَّاس أيُّها الصَّحابي الجَليل؟ النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءُ أَبُوهُمُ آدَمُ وَالأُمُّ حَوّاءُ وَإِنَّمَا أُمَّهَاتُ النَّاسِ أَوْعِيَةٌ مُسْتَوْدَعَاتٌ وَلِلأَحْسَابِ آبَاءُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَصْلِهِمْ شَرَفٌ يُفَاخِرُونَ بِهِ فَالطّينُ وَالمَاءُ وَقِيمَةُ المَرْءِ مَا قَدْ كَانَ يُحْسِنُهُ وَلِلرّجَالِ عَلَى الأَفْعَالِ أَسْمَاءُ وَضِدُّ كُلُّ امْرِئٍ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ وَالجَاهِلُونَ لأَهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ وَإِنْ أَتَيْتَ بِجُودٍ مِنْ ذَوِي نَسَبٍ فَإِنَّ نِسْبَتَنَا جُودٌ وَعَلْيَاءُ * ثُمَّ سَألته كَيف تَرَى الصَّداقَة؟ فقَال: تَغَيَّرَتِ المَوَدَّةُ وَالوَفَاءُ وَقَلَّ الصِّدْقُ وَانْقَطَعَ الرَّجَاءُ وَرُبَّ أَخٍ وَفَيْتَ لَهُ وَفِيٍّ وَلَكِنْ لاَ يَدُومُ لَهُ الوَفَاءُ أَخِلاَّءٌ إِذَا اسْتَغْنَيْتَ عَنْهُمْ وَأَعْدَاءٌ إِذَا نَزَلَ البَلاَءُ يُدِيمُونَ المَوَدَّةَ مَا رَأَوْنِي وَيَبْقَى الودُّ مَا بَقِيَ اللِّقَاءُ سَيُغْنِينِي الذِي أَغْنَاهُ عَنِّي فَلاَ فَقْرٌ يَدُومُ وَلاَ ثَرَاءُ وَكُلُّ مَوَدَّةٍ للهِ تَصْفُو وَلاَ يَصْفُو مَعَ الفِسْقِ الإِخَاءُ وَلَيْسَ بِدَائِمٍ أَبَداً نَعِيمٌ كَذَاك البُؤْسُ لَيْسَ لَهُ بَقَاءُ إِِذَا أَنْكَرْتُ عَهْداً مِنْ حَمِيمٍ فَفِي نَفْسِي التَّكَرُّمُ وَالحَيَاءُ * ولَكن أيُّها الإمَام الجَليل، مَاذا تَقول للرَّجُل فِيمَا يَخصّ النِّسَاء؟ دَعْ ذِكْرَهُنَّ فَمَا لَهُنَّ وَفَاءُ رِيحُ الصّبَا وَعُهُودُهُنَّ سَوَاءُ يَكْسِرْنَ قَلْبَكَ ثُمَّ لاَ يَجْبُرْنَهُ وَقُلُوبَهُنَّ مِنَ الوَفَاءِ خَلاَءُ حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: في هَذا الشّهر الكَريم، يَبدو أنَّه مِن اللَّائِق والمُلائم؛ الاستزَادة مِن حِكَم وأشعَار الإمَام "علي" -كَرَّم الله وَجهه- التي تَأخذ بُعداً إنسَانيًّا، يَتمَاشَى مَع أفكَار الفَلاسفَة والمُفكِّرين العَالميين، لذَلك انتَظروا الجُزء الثَّاني مِن هَذه المُقَابلة غَداً إن شَاء الله..!!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©