تنبيه الأصحاب إلى وفاء الكلاب ..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
ظُلم الإنسَان للحيوَان لا يَتوقَّف، سَواء بالاعتدَاء عَليه بأكل لَحمه، أو بشَتمه، أو بسُوء استخدَامه أثنَاء الرّكوب، أو حتَّى بشَتم الأغبيَاء مِن البَشَر، بإطلاق أسمَاء الحيوَانَات عَليهم..! ولَكي أكُون صَادقاً، فإنَّ الحيوَانات لَيست عَلى دَرجة وَاحِدة مِن التّعب، فهُنَاك حيوَان مِثل الأسَد، مُعزّز مُكرّم، تَخدمه اللبوة «أُنثَى الأسَد»، لدَرجة أنَّها تُحضّر الطّعام لَه، ومِن أدبهَا لا تُشاركه الطّعام، بَل تَنتظره حتَّى يَنتهي لتَأكل فضلَات الطَّعام..! وفي المُقَابل نَجد الحِمَار أشدّ تَعباً وعَناءً مِن كُلِّ الحيوَانات، ومِن وجهة نَظر شَخصيّة، لا أعتَقد أنَّ حيوَاناً تَعرَّض أكثَر مِن الحِمَار؛ للظَّلم والضَّرب والانتهَاكَات؛ التي لا يُمكن أن أُحصيها، ولَو كَتَبْتُ ألف مَقَال..! لذَلك سأتجَاوز الحِمَار، وأكتُب عَن الكَلب الذي شُوّهت سُمعته، رَغم أنَّه حيوَان وفيّ كَريم، لَديه مِن الإبَاء وعزّة النَّفس مَا لَا يَتوفَّر لكَثير مِن البَشر، وإليكُم هَذه القصّة: (سَأَل إبراهيم البلخي صَديقه قَائلاً: أخبرني عمَّا أنتَ عَليه، فقَال: إنْ رُزقت أَكَلت؛ وإن مُنعت صَبرت.. فقَال: هَكذا تَعمل كِلاب بلخ)..! إنَّ كُتب التُّرَاث في مجملها أنصَفَت الكَلب، وقَد تَبحّر وتَوسّع وتَمدّد الجَاحِظ في كِتَابه «الحيوَان»؛ حِين جَاءت سِيرة الكَلب، كَمَا أنَّ الكَلب - مِن جِهةٍ ثَانية- رَفيق أهل الكَهف، وقَد اختلَف المُفسّرون في عَدد أصحَاب أهل الكَهف، ولَكنَّهم اتّفقوا أنَّ الكَلب وَاحِد فَقط، فاهتمّ القُرآن بهَيئته، حَيثُ قَال المَولى - جَلّ وعَزّ-: (وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدِ)..! حَسناً.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: لقد رَسَم الإمَام الشَّافعي صورَة وَاضِحَة؛ حِين صَوَّر الذين يَملكون المَال؛ ولا يَعرفون قِيمَته بأنَّهم كالكِلاب، وصوّر الذين لا يَملكون المَال ويَعرفون قِيمته بأنَّهم كالأسود، حِين قال: تَمُوتُ الأُسْدُ فِي الغَابَاتِ جُوعاً وَلَحْمُ الضَّأْنِ تَأْكُلُهُ الكِلاَبُ تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©