مقدمة النواصي يكتبها بتال القاصي..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
الآن انتَهيتُ مِن إعدَاد كِتَاب "مِن نَواصي أبي سُفيان العَاصي"، وحِينما أردتُ دَفعه للمَطبعة، عَقدتُ اجتمَاعاً طَارئًا "مَع نَفسي"، لتَحديد مَن سيَكتب مُقدّمته، وبَعد تَفكيرٍ جَهيد، ونِقَاشٍ مَديد، قَرَّرتُ أن يَكتب المُقدِّمة أخي وصَديقي "بتّال القوس"، ولا يَتصوّر أحَدٌ مِن النَّاس أنَّني استَيقظتُ مِن النَّوم، ثُمَّ حَككتُ رَأسي، وقُلت: (يَجب أن يَكتب الصَّديق "بتّال" مُقدِّمة كِتَابي هَذا)..! لا، لَيس الأمر كَذلك، لأنَّ اختيَار الصَّديق "بتّال"؛ كَان مَدعومًا بعِدّة أسبَاب، إليكم بَعضها: أوّلاً: حِين يَكتب "بتّال" مُقدّمة هَذا الكِتَاب، فهَذا يُعطي إشَارة إلَى تَعاضُد العَلاقة بَين الرّياضة والأدَب، وقَد كَانت في المَاضي عَلاقة وَطيدة، ولَكن حِينَما جَاءت التَّخصّصات، فَرّقَت مَا بَين الكَاتِب الأدبي والكَاتِب الرِّياضي، مَع أنَّ عَلاقتهما في السَّابق كَانت قَويّة، ويَشهد عَلى ذَلك أنَّ الأديب الكبير "حمزة شحاتة"؛ كَان مِن مُؤسِّسي نَادي الاتّحاد..! ثَانيًا: في هَذا الكِتَاب -وأعني "مِن نَواصي أبي سُفيان العَاصي"- الكَثير مِن النَّواصي الرِّيَاضيّة، التي هي تَتقَاطَع بشَكلٍ أو بآخر مَع بَرامج "بتّال" ومَقالاته؛ التي يَكتبها في صَحيفة "الاقتصَاديّة"..! ثَالثًا: مِن المَعروف أنَّ الصَّديق العَزيز "بتّال" نَصراوي الميول، وأنَا اتّحادي الهَوَى والفُؤاد والكِتَابَة، لذَلك يَجمعنا اللَّون الأصفَر، ولَكن نَختلف في الأزرَق والأسوَد، مِن هُنا تَبدو كِتَابة هَذه المُقدّمة مِن "بتّال"؛ نَوعٌ مِن تَطبيع العَلاقات بَين نَاديي "الاتّحاد والنَّصر"..! رَابعًا: جَرَت العَادة أن يُقدِّم الكَبير في السِّن مَن هو أصغَر مِنه، ونَظرًا لأنَّني أُحبُّ أنْ أُغرِّد خَارج السِّرب، وأكسَر العَادَات الأدبيّة التَّعيسة، فقَد تَخيّرت "بتّال" الذي يَصغرني بالسِّن، ليُقدِّم هَذا الكِتَاب، بصِفته رَأس حَربة في هجوم النَّصر..! خَامسًا: مِن المَعروف أنَّ "بتّال" نِجم تلفزيوني لَامع ومَعروف، أمَّا أنَا مِن أصحَاب الزَّوَايَا والتَّكايَا في الصَّحافة الوَرقيّة، لذَلك تَبدو كِتَابة "بتّال" لهَذه المُقدّمة مِن قبيل؛ المآخَاة بَين مُهاجري الصَّحافة وأنصَار التّلفزيون..! سَادسًا: مِن المَعروف أنَّ "بتّال" يَسكن في دُبي -بضَم الدَّال-، وأنَا أسكُن في جُـدَّة -بضَم الجِيم-، وكِتَابة المُقدِّمة مِنه لِي، جِسر تَواصل بَين المَدينتين اللتين تَكثُر مُقارنتهما ببَعضهما، وكَأنَّهما "ضُرّتين"، وفي حَالة كِتَابة "بتّال" للمُقدّمة؛ ستَتحوّل المَدينتين إلى أُختين في الرِّضَاعة والنَّسب والضمّة، التي تَعتلي دَال مَدينته وجِيم مَدينتي..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: هَذا مَا لَديَّ في سَبَب الاختيَار، ولَكُم مَنهجكم ولِي مَنهجي في المَذْهَب الأدبي..! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©